الخميس 27 صفَر 1448هـ 13 أغسطس 2026
موقع كلمة الإخباري
"إسرائيل" تعزز قواتها في بلدة بالضفة الغربية التي يحاصرها مستوطنون يهود
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 08 / 13
0

أعلن الجيش "الإسرائيلي" اليوم الخميس إرسال تعزيزات عسكرية إلى بلدة قصرة في الضفة الغربية، حيث يواصل مستوطنون يهود فرض حصار على عائلتين فلسطينيتين داخل منازلهما منذ مطلع الأسبوع الجاري، في خطوة يصفها الفلسطينيون بمحاولة تهجيرهم قسراً من أراضيهم.

ووفقاً لشهود عيان، أقدم المستوطنون على إغلاق الطريق المؤدي إلى ثلاثة منازل في البلدة، ونصبوا خيمة في الساحات الأمامية، مانعين السكان من الدخول أو الخروج، كما قطعوا التيار الكهربائي وإمدادات المياه عن المنازل المحاصرة.

وأفاد الجيش "الإسرائيلي" بأنه يسعى لإبعاد المستوطنين عن المنطقة، إلا أن تسجيلات فيديو متداولة أظهرت جنوداً "إسرائيليين" بالزي العسكري وهم يشاركون المستوطنين صلاة الصباح داخل الخيمة. وأكد الجيش "الإسرائيلي" أنه سيتخذ إجراءات تأديبية بحق أي أفراد يثبت تورطهم في ذلك.

وجاء إرسال التعزيزات العسكرية بعد فشل محاولة سابقة لاستخدام الغاز المسيل للدموع لإبعاد المستوطنين، حيث أوضح الجيش "الإسرائيلي" أن القوات الإضافية ستقوم "بمهام دفاعية ودوريات للحفاظ على الأمن وحماية المنطقة".

وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء الوضع، مؤكدة في بيان أن نحو 15 فلسطينياً، بينهم طفلان، "محاصرون داخل منازلهم في حالة من الرعب، وغير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية، دون مياه أو كهرباء".

وناشد قصي أبو ريدة، أحد المحاصرين، الجهات المعنية قائلاً: "نناشد المؤسسات الحكومية، نناشد أي إنسان حر وشريف أن يساعدنا ويؤمن لنا الغذاء والدواء... نحنا بدنا أحد يعمل لنا طريق نطلع ونفوت على هذه البلدة ونرجع لبيوتنا في أمان وسلام".

ووصف السفير الأمريكي لدى "إسرائيل"، مايك هاكابي، ما يقوم به المستوطنون بأنه "جريمة"، مشيراً إلى أن الجيش والشرطة "الإسرائيليين" "تحركوا بناء على طلبنا لإخراج الإرهابيين "الإسرائيليين" الذين يقومون بهذا العمل".

من جهتها، اتهمت جهات فلسطينية الجيش "الإسرائيلي" بالتغاضي عن عمليات الاستيلاء على الأراضي والموارد في الضفة الغربية، حتى في المناطق التي يملك الفلسطينيون فيها وثائق ملكية رسمية.

وتأتي هذه الأحداث في ظل تصاعد وتيرة النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، التي احتلتها "إسرائيل" عام 1967، وتضم حالياً نحو ثلاثة ملايين فلسطيني وما يقارب 500 ألف مستوطن "إسرائيلي".

وتشير بيانات منظمة "السلام الآن" "الإسرائيلية" إلى وجود نحو 146 مستوطنة قائمة، بالإضافة إلى 390 بؤرة استيطانية أصغر حجماً في الضفة الغربية، في ظل حكومة يمينية برئاسة بنيامين نتنياهو شجعت على توسع الاستيطان.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات