وصل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، يرافقه وزير الدفاع ميشال منسى، إلى قيادة قطاع جنوب الليطاني في مدينة صور، حيث أكد أن انتشار الجيش في الجنوب يمثل حضور الدولة واستعادتها لسيادتها الكاملة.
وخاطب سلام العسكريين قائلاً إن وجودهم في الجنوب "ليس مجرد انتشار عسكري"، بل هو استعادة لهيبة الدولة في كل موقع يصل إليه الجيش، مشيراً إلى أن رفع العلم اللبناني فوق المواقع العسكرية يشكل رمزاً لشرعية الدولة وسيادتها.
وشدد رئيس الحكومة على أن حكومته تعمل من أجل أن يكون جنوب لبنان، كسائر المناطق، تحت سلطة الدولة الواحدة، وأن تعود المؤسسات الدستورية لتمارس صلاحياتها في قرار الحرب والسلم، داعياً إلى توفير الأمن والاستقرار للمواطنين عبر جيش يحميهم.
وأوضح سلام أن قوة المؤسسة العسكرية لا تقتصر على السلاح والعتاد، بل تقوم أيضاً على وحدتها الداخلية، معتبراً أن الجيش من المؤسسات التي تجمع اللبنانيين "بوصفهم أبناء وطن واحد لا أبناء طوائف ومناطق"، مضيفاً: "لا خيار للبنانيين اليوم سوى أن يكون لهم جيش واحد وعلم واحد ودولة واحدة".
كما أكد أن الحكومة تواصل حشد الدعم العربي والدولي لتعزيز القدرات البشرية للجيش وتحديث تجهيزاته وتحسين الظروف المعيشية والاجتماعية لعسكرييه، داعياً أفراد المؤسسة العسكرية إلى عدم السماح للخلافات السياسية أو الانقسامات الطائفية بالتسلل إلى صفوفهم.
وأشار سلام إلى أن عودة الدولة إلى الجنوب لا تكتمل بالانتشار العسكري فقط، بل تتطلب أيضاً إعادة تفعيل الخدمات والمؤسسات، بما فيها المدارس والمستشفيات والطرق والكهرباء والمياه والإدارة والقضاء، إلى جانب توفير فرص العمل وإطلاق مشاريع إعادة الإعمار.
وختم سلام بالتأكيد على أن الحكومة لن تدخر جهداً لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية وعودة الأسرى إلى مدنهم وقراهم، مشدداً على أن دعم الجيش وتعزيز قدراته يمثل خياراً استراتيجياً أساسياً في مشروع استعادة الدولة.
من جهته، شدد وزير الدفاع ميشال منسى على تمسك لبنان باستعادة سيادته على كامل أراضيه، معتبراً أن المفاوضات تمثل "الحل الأفضل للخروج من هذا النفق".
وأكد أن الجيش اللبناني أثبت قدرته على إنجاز المهام الموكلة إليه بدقة، متعهداً لأهالي الجنوب بمواصلة العمل من أجل عودتهم إلى أرضهم "مرفوعي الرأس".
المحرر: عمار الكاتب