السبت 7 ربيع الأول 1448هـ 22 أغسطس 2026
موقع كلمة الإخباري
القاهرة تشترط تغيير الحكومة "الإسرائيلية" لقبول نزع سلاح حماس
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 08 / 22
0

كشفت وسائل إعلام عبرية، نقلاً عن تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، عن موقف مصري حازم خلال زيارة جاريد كوشنر (مستشار الرئيس الأمريكي) إلى القاهرة، حيث ربطت القاهرة بين نزع سلاح حركة حماس وتشكيل حكومة "إسرائيلية" جديدة.

وبحسب الصحيفة، أكد مسؤولون مصريون لنظرائهم الأمريكيين أن الطريقة الوحيدة لإجبار حماس على نزع سلاحها لن تتحقق إلا مع تشكيل الحكومة "الإسرائيلية" المقبلة. 

وشدد المسؤولون المصريون على عدم وجود أي أمل في تحقيق تقدم مع الحكومة "الإسرائيلية" الحالية، محذرين من أن حماس ستستمر في التعزز والتماسك إذا استمر الوضع الراهن.

وأفاد التقرير بأن السبيل الوحيد لتحقيق تقدم فعلي في قطاع غزة يمر عبر التعامل مع حكومة "إسرائيلية" جديدة سيتم انتخابها بعد إجراء الانتخابات.

وفي سياق متصل، عقد رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو اجتماعاً استمر لأربع ساعات مع كوشنر يوم الاثنين، في محاولة للتوصل إلى إطار نهائي لإنهاء الحرب في غزة. وبدأت اللقاءات بشكل ثنائي، ثم انضم إليها نيكولاي ملادينوف (رئيس مجلس السلام) وتوني بلير وممثلون آخرون.

من جانب آخر، أشارت الصحيفة إلى أن السعودية والإمارات ومصر ودولاً إقليمية أخرى أدانت في بيان مشترك قبل ذلك بيوم رفض "إسرائيل" لخطة ترامب الخاصة بالقطاع. 

وأكد البيان، الذي وقعت عليه أيضاً قطر والأردن وإندونيسيا وتركيا، أن "إسرائيل" تتحمل مسؤولية تأخير جهود السلام في غزة والأراضي الفلسطينية، وأن رفض الخطة قد يضر بجهود ترامب لإنهاء الحرب.

وبخصوص ملف السلاح، أوضحت الصحيفة أنه عقب اجتماع كوشنر في مصر، رفض كوشنر وملادينوف مقترح حماس بشأن تخزين الأسلحة، مصممين على أن تسلم الحركة أسلحتها وتفكك بنيتها التحتية. 

وأكد كوشنر لقادة حماس أن أسلحة التنظيم ستخرج من قطاع غزة ولن يتم تخزينها فيه، وهو ما يتعارض مع ما نشر سابقاً، بينما تصر "إسرائيل" على خروج الأسلحة تماماً لضمان عدم وصولها مجدداً إلى حماس أو فصائل مسلحة أخرى.

وتأتي هذه التصريحات في ظل مساعٍ دبلوماسية مكثفة تقودها الإدارة الأمريكية لإيجاد مخرج من الحرب في غزة، حيث تلعب مصر دوراً محورياً في هذه الوساطات. 

ويعود الموقف المصري المتشدد تجاه الحكومة "الإسرائيلية" الحالية إلى تقديرات القاهرة بأن استمرار السياسات الحالية سيعيق أي حل دائم، مما يدفع الدبلوماسية المصرية للضغط من أجل تغيير المعطيات السياسية كشرط مسبق لأي تقدم حقيقي في ملف نزع السلاح وإعادة الإعمار.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات