أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، أن مضيق هرمز أصبح مفتوحاً أمام الملاحة البحرية، معتبراً أن قدرة إيران على تهديد السفن باتت "ضئيلة جداً" بعد الضربات الأميركية الأخيرة.
وأضاف أن طهران تخشى ردوداً عسكرية جديدة، في إشارة إلى العمليات السابقة التي نفذتها واشنطن.
ويرى مسؤولون أميركيون أن موازين القوى في المضيق الاستراتيجي تحولت جذرياً خلال الشهرين الماضيين، بعدما كان إغلاقه أحد أبرز أوراق الضغط الإيرانية.
وأكد قائد "سنتكوم" الأدميرال براد كوبر أن القوات الأميركية نجحت في تطهير الممرات الدولية من الألغام البحرية، التي تقول واشنطن إن الحرس الثوري زرعها، وذلك عبر عمليات مرافقة للناقلات، وغطاء جوي، وإزالة أكثر من 200 جسم مشبوه.
وأشار التقرير إلى أن حركة الناقلات في القناة الجنوبية ارتفعت إلى 20-30 ناقلة ليلاً (بحمولة 9-10 ملايين برميل)، أي نحو نصف مستويات ما قبل الحرب، مع تراجع نسبة السفن المتضررة إلى 2%. لكن خبراء نفط يشككون في هذه الأرقام، وسط استمرار حوادث متفرقة.
وتطمح واشنطن لتوسيع الممر الرئيسي بحلول منتصف سبتمبر، للوصول إلى 50 سفينة ليلاً، واستعادة 60-70% من تدفقات النفط السابقة. وتنظر الإدارة الأميركية إلى السيطرة المتزايدة على المضيق، إلى جانب الحصار والعقوبات، كورقة ضغط في أي مفاوضات مستقبلية مع طهران.
في المقابل، أبدت إيران اهتماماً دبلوماسياً متجدداً، حيث زارها مسؤولون باكستانيون وعُمانيون وقطريون، وأكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن العودة للدبلوماسية "غير مستحيلة" لكنها تتطلب وقف الضغط واحترام حقوق إيران. ورغم رفض ترمب لقاءً مباشراً، يواصل مبعوثه ستيف ويتكوف اتصالاته مع الوسطاء.
ويبقى إعلان الحسم الأميركي في مضيق هرمز سابقاً لأوانه، إذ أن استمرار المخاطر الأمنية وعدم التعافي الكامل لحركة النفط يعكس أن المعركة تحولت من إعادة فتح الممر إلى ورقة تفاوضية في مواجهة إيران.
المحرر: عمار الكاتب