الخميس 19 ربيع الأول 1448هـ 3 سبتمبر 2026
موقع كلمة الإخباري
لماذا نشعر بالنعاس بعد الأكل؟ 5 أسباب وحلول بسيطة
متابعة - كلمة الإخباري
2026 / 09 / 02
0

يشعر كثيرون بالتعب والنعاس وصعوبة التركيز بعد تناول الوجبات، وتزداد هذه الحالة وضوحاً بعد وجبة الغداء، بالتزامن مع الانخفاض الطبيعي في مستوى اليقظة خلال فترة ما بعد الظهر.

وترتبط هذه الحالة، المعروفة بالنعاس بعد الأكل، بعدة عوامل بينها نوع الطعام وكميته وتوقيت تناوله، فضلاً عن الساعة البيولوجية للجسم وبعض الحالات التي قد تؤثر في مستوى النشاط.

ومن أبرز أسباب النعاس بعد تناول الطعام نوع الوجبة، إذ قد ترتبط الوجبات الغنية بالبروتينات والكربوهيدرات بزيادة الشعور بالنعاس مقارنة ببعض أنواع الأطعمة الأخرى.

كما ترتفع احتمالية الشعور بالخمول عند تناول كميات كبيرة من الطعام دفعة واحدة، إذ يمكن أن تكون الوجبات الثقيلة أكثر ارتباطاً بالنعاس مقارنة بالوجبات الأصغر.

ويلعب توقيت تناول الطعام دوراً أيضاً، إذ تؤثر الساعة البيولوجية في مستوى اليقظة خلال اليوم، ويظهر انخفاض طبيعي في اليقظة خلال فترة ما بعد الظهر، ما قد يزيد الشعور بالنعاس عقب تناول الغداء.

وقد يشعر بعض الأشخاص بالتعب بعد تناول أطعمة معينة بسبب الحساسية تجاهها، إذ يمكن أن ترافق التفاعلات التحسسية أعراض مختلفة، ويعتمد تأثيرها على نوع الطعام وشدة الاستجابة.

ويرتبط انخفاض مستوى البوتاسيوم في الدم كذلك بالتعب والضعف، كما يمكن للإنسولين أن يدفع البوتاسيوم إلى داخل الخلايا ويخفض مستواه في الدم، إلا أن نقص البوتاسيوم لا يُعد سبباً شائعاً للنعاس بعد الوجبات لدى الأشخاص الأصحاء، ويحدث انخفاضه المرضي عادة نتيجة فقدانه من الجسم أو اضطراب توزيعِه بين الدم والخلايا.

وللتقليل من الشعور بالنعاس بعد الأكل، يمكن اعتماد وجبات أصغر ومتفرقة بدلاً من الوجبات الكبيرة، إلى جانب الحصول على قسط كافٍ من النوم خلال الليل، وممارسة النشاط البدني الذي يساعد على تقليل الخمول وتحفيز اليقظة.

كما يمكن أن يساعد التعرض لأشعة الشمس والهواء الطلق خلال النهار في تعزيز اليقظة، فيما قد تساهم الوجبات المتوازنة التي تجمع البروتين والألياف والدهون الصحية في الحد من الخمول مقارنة بالوجبات الكبيرة الغنية بالسكريات والكربوهيدرات المكررة.

وتشير المصادر الطبية إلى أن النعاس بعد الطعام لا ينتج ببساطة عن انتقال الدم من الدماغ إلى الجهاز الهضمي، وهي فكرة شائعة لا تدعمها الأدلة، بل يرتبط الأمر بتداخل عدة عوامل فسيولوجية، بينها إيقاع الساعة البيولوجية وحجم الوجبة ومكوناتها.

وقد يكون الشعور المفرط أو المتكرر بالتعب بعد تناول الطعام مرتبطاً أحياناً بمشكلات صحية أخرى، مثل اضطرابات النوم أو مقاومة الإنسولين أو فقر الدم أو اضطرابات الغدة الدرقية، ما يجعل استمرار الحالة أو شدتها سبباً يستدعي تقييماً طبياً.

المحرر: صفوان الكرخي



التعليقات