الخميس 19 ربيع الأول 1448هـ 3 سبتمبر 2026
موقع كلمة الإخباري
"إسرائيل" تتهم الجيش اللبناني بالمماطلة في الانتشار
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 09 / 03
0

أفادت مصادر مطلعة لـ"العربية" و"الحدث" بأن جولة مفاوضات جديدة بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" ولبنان، المقررة منتصف الشهر الحالي، تواجه شكوكاً كبيرة، على أن تُعقد المفاوضات السياسية في روما، فيما يُبحث عقد اجتماع الوفود العسكرية في تامبا بولاية فلوريدا، مقر القيادة المركزية الأميركية.

وأجمعت المصادر على أن ملف "المناطق النموذجية" بات عقبة رئيسية أمام تقدم المفاوضات والانسحابات. 

وأكد الطرف اللبناني للأميركيين قيامه بواجباته على أفضل وجه، لكنه يشعر بحرج شديد في الترويج لإنجازاته فيها، ولا يريد كشف تفاصيل عمليات كشف مخابئ "حزب الله"، وهو ما يتطابق مع موقفه خلال انتشاره جنوب الليطاني العام الماضي. 

في المقابل، يتمسك الطرف "الإسرائيلي" بموقفه، وفق المصادر، بأن الجيش اللبناني انتشر في 3 بلدات فقط من تلك المناطق، ويرفض أي بحث في انسحابات إضافية حتى يكمل الانتشار في كل البلدات ويتحكم بها كلياً. 

كما يصعّب غياب الاتفاق على طرف موثوق لمراقبة هذه المناطق، إذ رفضت "إسرائيل" وجود الفرنسيين "بسبب تصرفاتهم بظل يونيفيل"، ولم تنجح مساعي لبنان في إقناعها بطرف آخر كإيطاليا.

إلى جانب ذلك، تنقل المصادر عن حكومة نتنياهو مطالبتها الدولة اللبنانية بمواقف "متشددة" من "حزب الله" ومواجهته فعلياً، معتبرة أن الموقف الرسمي اللبناني لا يزال بعيداً عن بسط السلطة ومنع التسلح وتمويل الحزب. 

وفي سياق متصل، اتهمت تقارير استخباراتية أميركية و"إسرائيلية" قيادة الجيش اللبناني بعلاقة مع قيادات "حزب الله" ومحاباته. 

لكن المصادر أوضحت أن التقييم الرسمي الأميركي يختلف عن الاستخباراتي، ولا يتهم القيادة بصلات وثيقة، بل يرى أنها تتعمد المماطلة وتفتقر للإرادة في التعامل بحزم مع الحزب، خاصة بعد لقاء الرئيس اللبناني جوزيف عون بالرئيس ترامب، إذ نسب البعض ذلك لثقة أكبر و"مراوحة" بانتظار الانتخابات "الإسرائيلية".

ويقوم السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى بدور مفصلي، نقل خلال زيارته للقدس ولقائه نتنياهو مواقف الأطراف، وسط ردود فعل "إيجابية" في "إسرائيل". 

وكشف مصدر خاص أن عيسى طلب من الحكومة "الإسرائيلية" الانسحاب من تلة علي الطاهر وتسليمها للجيش اللبناني، للسماح بخروج مسلحي "حزب الله" والحرس الثوري من الأنفاق، معتبراً أن التمسك بها يسبب إحراجاً، فيما سيكون تسليمها "إنجازاً" للبنان.

على صعيد إيجابي، أكدت المصادر أن لبنان وعد بالبحث عن رفات اليهود اللبنانيين الذين خطفهم "حزب الله" في الثمانينات، وبدأ الطرفان التعاطي جدياً مع هذا الملف كمسار إضافي للمفاوضات. 

كما أوضحت "إسرائيل" أن مواقف وزرائها السياسية بشأن عدم الانسحاب إلا بعد "القضاء الكامل على حزب الله" لا تعكس موقفها الرسمي، الذي يتمسك بالانسحاب من كل الأراضي اللبنانية عند ضمان أمن الحدود الشمالية، مرتبطاً بانتشار الجيش اللبناني في الجنوب ومنع عودة الحزب لتهديد "إسرائيل".

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات