شنت حركة أنصار الله (الحوثيون) موجة هجمات جديدة استهدفت العمق السعودي، بالتزامن مع تعزيز نفوذها العسكري على امتداد الساحل الغربي لليمن على البحر الأحمر، في وقت تجري فيه الرياض مشاورات عاجلة لبحث خيارات الرد العسكري والسياسي.
وأعلنت حركة أنصار الله في بيان تابعته منصات إخبارية استهداف قاعدة جوية عسكرية في خميس مشيط بجنوب السعودية بعشرات الصواريخ والطائرات المسيرة، شملت حظائر الطائرات وأنظمة الرادار والمدارج ومستودعات الذخيرة، رداً على الغارات الجوية المستمرة في اليمن، فيما أطلقت السلطات السعودية تنبيهات طارئة في المنطقة وثلاث مدن جنوبية أخرى، معلنة إصابة 13 مدنياً جراء تلك الهجمات.
وتزامن هذا التصعيد الميداني مع تأجيل اجتماع دبلوماسي كان مقرراً في سلطنة عمان بين إيران ودول الخليج لمناقشة إعادة فتح مضيق هرمز المغلق إلى حد بعيد أمام حركة الملاحة الدولية، إذ أعلنت طهران أن التأجيل تم بطلب سعودي، مشددة عبر أمانة مجلس الأمن القومي على أنه "لن تكون هناك محادثات ما لم تُلبّ الشروط الإيرانية"، في حين تتزايد الضغوط على صادرات الطاقة العالمية عقب تعطل خط أنابيب "شرق-غرب" البالغ طوله 1200 كيلومتر، ما يهدد بفقدان نحو أربعة بالمئة من إمدادات النفط العالمية في حال استمرار توقفه.
وعلى الصعيد الميداني في اليمن، بسطت حركة أنصار الله سيطرتها على جزيرة بريم عند مدخل البحر الأحمر، مع الاحتفاظ بزمام المبادرة على كامل الساحل الغربي تقريباً رغم تكثيف القوات الجوية السعودية واليمنية غاراتها على محيط ميناء المخا، في المقابل قوبلت المطالبات بالتدخل العسكري المباشر بتردد من الإدارة الأمريكية التي تقتصر حتى الآن على التنسيق الاستخباري مع القيادة السعودية لتفادي الانزلاق إلى مواجهة إقليمية شاملة.
المحرر: حسين صباح