تواصلت الغارات والهجمات "الإسرائيلية" على قطاع غزة من مساء أمس وحتى صباح اليوم، مخلفة عشرات الضحايا المدنيين وزيادة حادة في تدهور الأوضاع الإنسانية، في ظل استمرار عمليات انتشال الجثث والبحث عن مفقودين تحت الأنقاض.
وفي مدينة غزة، انهارت بناية "السعادة" المكونة من ست طبقات في منطقة الصناعة غربي المدينة فوق أسر نازحة وخيام مجاورة، ما أسفر عن مقتل 12 مواطناً بينهم 5 أطفال، وإصابة أكثر من 20 آخرين، وسط تقديرات بفقدان نحو 100 شخص ما زالوا مجهولي المصير تحت الأنقاض.
وشنّ الطيران "الإسرائيلي" ثلاث غارات على مخيم الصمود في مواصي خانيونس استهدفت خيام النازحين، وأسفرت عن مقتل شخصين بينهما الطفلة أمل ياسر عمر المغير (8 سنوات)، وإصابة 14 مواطناً.
وفي غرب مدينة غزة، استهدفت مسيرة "إسرائيلية" منطقة قرب البيدر في حي الشيخ عجلين، ما أدى إلى مقتل الشاب نمر إرشي وإصابة 7 مواطنين، كما أصابت مسيرة "إسرائيلية" أخرى محيط منطقة الجوازات غربي المدينة وأسفرت عن إصابة 3 مواطنين.
وفي وسط القطاع، قُتل الصياد وسام برهم الأقرع بنيران الزوارق الحربية "الإسرائيلية" في عرض بحر دير البلح، بينما وصل إلى مستشفى العودة إصابة طفل تعرض لطلق ناري من قوات الجيش "الإسرائيلي" شرقي مخيم النصيرات.
وتصاعد القصف المدفعي والدبابات على أطراف القطاع، خاصة شرقي وجنوبي خانيونس، بالتزامن مع تحليق مروحي وإطلاق نار، فيما أطلقت الدبابات "الإسرائيلية" نيرانها في منطقة السلاطين شمال غربي مدينة غزة ومنطقة العطاطرة ببيت لاهيا شمالاً.
ونفذ الجيش "الإسرائيلي" عملية تفجير واسعة شرقي مدينة غزة، وأطلق قنابل دخانية في محيط مستشفى دار السلام شرقي خانيونس، فيما أعلن وزير الجيش "الإسرائيلي" اغتيال قائد لواء رفح في حركة "حماس" نائل أبو عبيد.
إنسانياً، أعلنت لجنة التحويلات الطبية تعليق عملها ووقف استقبال تحويلات المرضى والمراجعين في جميع المستشفيات، على خلفية ما وصفته بهجمة تتعرض لها أعضاء اللجنة والأطباء.
كما أعلنت شركات النقل العام الإضراب الشامل وتوقف الحافلات التي تنقل الطواقم الطبية بسبب نفاد قطع الغيار، وأعلن مستشفيا الأقصى وناصر الإضراب عن العمل في العيادات الخارجية.
وفي سياق متصل، حذرت الأمم المتحدة من أن انتشال مئات الجثث من أنقاض غزة يثير مخاوف جديدة بشأن احتمالية ارتكاب جرائم حرب.
المحرر: عمار الكاتب