ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبدى في أحاديث خاصة تقبلاً لفكرة أن بعض قراراته، بينها الحرب مع إيران، أسهمت في البيئة السياسية الصعبة التي يواجهها الحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي.
وأفادت الصحيفة بأن "أقر دونالد ترامب في أحاديث خاصة بأن قراراته، بما في ذلك الحرب مع إيران، ربما ساهمت في الوضع السياسي الصعب الذي يواجهه الحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي"، مضيفة أن "مستشاري ترامب أصبحوا أكثر صراحة معه بشأن ضعف نتائج استطلاعات الرأي والتحديات السياسية التي يواجهها الحزب".
ونقلت عن أحد الأشخاص قوله: "هو بالتأكيد يشعر بأن بعض قراراته أسهمت في خلق الظروف التي خفضت شعبيته، وأن الأمور لا تبدو طيبة بالنسبة إلى الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي".
لكن شخصاً آخر على اتصال متكرر بترامب رفض فكرة تحمله المسؤولية، وقال إن "ترامب يرى أن المشكلة الأساسية هي أنه ليس على بطاقة الاقتراع هذا العام".
وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب كان قد دأب سابقاً على "رفض استطلاعات الرأي السلبية واعتبارها مزيفة"، لكن مستشاريه يقولون إنه أصبح الآن "أكثر اهتماما بالبيانات التي تظهر ضعف التأييد له وللحزب الجمهوري".
ورد ترامب على هذه التحديات "بزيادة تركيزه على انتخابات التجديد النصفي"، حيث وافق على إنفاق نحو 140 مليون دولار من جانب لجان العمل السياسي الكبرى المتحالفة معه، وتعهد بالمشاركة في حملات انتخابية في الدوائر والولايات التي تشهد منافسة محتدمة، وقال ترامب لمستشاريه إنه يريد أن "يقاتل بكل ما لديه حتى يوم الانتخابات".
وبحسب "واشنطن بوست"، تزامن هذا التحول مع تكثيف ترامب تحركاته لدعم مرشحي الحزب الجمهوري، إذ تعهد بالمشاركة شخصياً في حملات انتخابية في 35 سباقاً تنافسياً بولايات رئيسية، فيما قال فريقه إن وتيرة تحركاته الانتخابية سترتفع خلال تشرين الأول المقبل.
وتجرى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في 3 تشرين الثاني 2026، وتشهد الساحة السياسية الأميركية استعدادات مكثفة مع اقتراب موعد الاقتراع، فيما أظهرت استطلاعات وبيانات انتخابية حديثة أن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود أصبحا من القضايا المطروحة في السباق الانتخابي.
المحرر: حسين صباح