نظمت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، بالتعاون مع خلية الإعلام الأمني ولجنة مكافحة خطاب الكراهية، ورشة تدريبية في بغداد تناولت دور الصحفيين في تغطية النزاعات ومواجهة خطاب الكراهية والمعلومات المضللة.
وجمعت الورشة، بحسب بيان لخلية الإعلام الأمني تلقاه كلمة الإخباري، صحفيين وصحفيات شباباً مع ممثلين عن عدد من المؤسسات الوطنية، وركزت على كيفية التعامل مع الموضوعات الحساسة للنزاعات، ورصد السرديات الضارة والمضللة المنتشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، والحد من انتقالها إلى التغطية الإعلامية والخطاب العام.
وتضمنت جلسات الورشة تدريبات عملية على تحليل المحتوى الرقمي، والتمييز بين النقد المشروع والخطاب المحرّض، والتحقق من المعلومات، فضلاً عن مناقشة تأثير اختيار الكلمات والصور والعناوين في طريقة تلقي الجمهور للقصص الصحفية، وما إذا كانت تسهم في تعزيز الانقسام أو الصور النمطية والوصم.
وناقش المشاركون نماذج من التغطيات الإعلامية في العراق، قبل أن يعملوا ضمن مجموعات على إعادة صياغة معالجات صحفية للأحداث، بما يضمن نقل الوقائع بمهنية وإظهار وجهات نظر الأطراف المتأثرة، مع توسيع التغطية لتشمل أسباب النزاعات والحلول ومسارات التعافي والتعايش.
كما تناولت الورشة العلاقة بين مكافحة خطاب الكراهية وحرية التعبير، مع التأكيد على أن الحد من التحريض والتمييز لا يعني تقييد النقد، وإنما يتطلب تغطية إعلامية دقيقة ومسؤولة تتيح للجمهور فهم الأحداث بعيداً عن الخطاب المحرض.
وشهد اللقاء نقاشاً مباشراً بين الصحفيين الشباب وممثلين عن الجهات الوطنية المعنية بشأن التحديات التي تفرضها البيئة الرقمية، وآليات رصد المخاطر المرتبطة بالمحتوى الضار والتعامل معها، إلى جانب تشجيع إنتاج قصص صحفية تركز على التجارب الإنسانية وقضايا المصالحة والتماسك المجتمعي.
وتأتي الورشة ضمن التعاون بين اليونسكو والحكومة العراقية في مجال تطوير قدرات الإعلاميين الشباب وتعزيز الممارسات المهنية في مواجهة خطاب الكراهية والسرديات الضارة.
المحرر: حسين صباح