ارتفع النشاط الاقتصادي في القطاع الخاص السعودي غير النفطي إلى أعلى مستوى منذ فبراير، مدفوعاً بتنامي الطلب المحلي وتسارع وتيرة التوظيف، وفقاً لاستطلاع نُشر اليوم الاثنين.
قفز مؤشر مديري المشتريات الصادر عن بنك الرياض، والذي تعده ستاندرد آند بورز جلوبال، إلى 55.3 نقطة خلال سبتمبر مقابل 53.8 نقطة في أغسطس، بحسب الاستطلاع. ويشير تجاوز المؤشر عتبة الخمسين نقطة إلى توسع الاقتصاد بعكس الانكماش.
تباطأ نمو الإنتاج إلى أدنى مستوياته خلال خمسة أشهر، بعد تسجيله أعلى قراءة في سبعة أشهر خلال أغسطس السابق. في المقابل، شهدت الطلبيات الجديدة من العملاء المحليين أسرع وتيرة نمو منذ فبراير.
ظل الطلب على الصادرات ضعيفاً، حيث انخفضت الطلبيات الواردة من العملاء الأجانب للشهر السابع على التوالي. وفي مؤشر إيجابي آخر، تسارعت وتيرة التوظيف إلى أعلى مستوى في سبعة أشهر، مع توسع الشركات لفرق المبيعات وتعيين موظفين فنيين.
استمرت معاناة سلاسل الإمداد من ضغوط، إذ تحسنت مواعيد تسليم الموردين بصورة طفيفة فحسب وبأبطأ وتيرة خلال خمسة أشهر. رفعت الشركات أسعار البيع بثاني أسرع وتيرة في أكثر من ست سنوات، مع استمرار ارتفاع تكاليف المواد الخام والنقل.
انحدر مؤشر التوقعات المستقبلية للإنتاج إلى أدنى مستوى منذ مارس، وسط تخوف من تصعيد التوتر الإقليمي واحتمال حدوث اضطرابات إضافية في سلاسل الإمداد.
قال نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، في تصريحات تابعتها كلمة الإخباري: "تتسق نتائج سبتمبر بوجه عام مع الصورة الأوسع للاقتصاد السعودي، حيث يظل الاستهلاك المحلي ونشاط الاستثمار والمشاريع المرتبطة بالحكومة وصندوق الاستثمارات العامة واستمرار توافر الائتمان عوامل دعم مهمة للنشاط غير النفطي".
المحرر: حسين صباح