الثلاثاء 14 شَعبان 1447هـ 3 فبراير 2026
موقع كلمة الإخباري
المشروبات تؤثر على صحة الأمعاء بنفس قدر الطعام أو أكثر
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 01 / 31
0

كشف خبراء تغذية أن المشروبات التي يتناولها الإنسان يومياً يمكن أن تؤثر على صحة الأمعاء بمقدار تأثير الطعام، بل وقد تفوقه في بعض الأحيان، وذلك في ظل زيادة الإقبال على المنتجات التي تسوق باعتبارها "صديقة للهضم".

وأوضح المختصون أن التركيز غالباً ما ينصب على اختيارات الطعام، بينما يتم إغفال الدور الكبير للمشروبات في دعم أو الإضرار بميكروبيوم الأمعاء، مما قد يؤدي إلى مشاكل مثل الانتفاخ والإرهاق واضطرابات الهضم وحتى المشكلات الصحية المزمنة.

وتشرح أخصائية التغذية ريان لامبرت أن ميكروبيوم الأمعاء، الذي يضم تريليونات الكائنات الدقيقة المسؤولة عن الهضم والمناعة وتنظيم الالتهابات والتمثيل الغذائي، يتأثر بشدة بالسوائل التي يتناولها الفرد. 

ويؤكد الخبراء أن التوازن الصحي لهذا النظام يعزز صحة الجهاز الهضمي، في حين أن اختلاله قد يرتبط بمشاكل مثل السمنة والسكري وأمراض القلب.

وتنقسم المشروبات بين مفيدة وضارة. فمن الخيارات الداعمة لصحة الأمعاء الماء، وشاي الأعشاب، والشاي الأخضر الخفيف، والمشروبات المخمرة مثل الكفير، حيث تعزز الترطيب وتغذي البكتيريا النافعة.

وفي المقابل، يحذر الخبراء من عدد من المشروبات التي قد تضر بالجهاز الهضمي، مثل العصائر المركزة التي غالباً ما تكون غنية بالسكر وقليلة الألياف وعالية الحموضة، مما قد يهيج المعدة. 

كما يمكن لبعض أنواع حليب الشوفان التجاري المحتوية على زيوت ومكثفات مضافة أن تسبب اضطرابات هضمية، خاصة للأشخاص ذوي الأمعاء الحساسة.

وتعد القهوة غير المفلترة محفزاً قوياً قد يفيد البعض لكنه يزيد أعراض الارتجاع والقولون العصبي لدى آخرين. كذلك، قد تؤثر المحليات الصناعية في المشروبات "الدايت" في توازن بكتيريا الأمعاء. 

ويسبب الاستهلاك المنتظم للمشروبات الكحولية والبيرة زيادة في نفاذية الأمعاء واختلالاً في الميكروبيوم، كما تساهم المشروبات المحلاة بالسكر في تقليل تنوع البكتيريا النافعة وزيادة الالتهابات.

أما مشروبات الطاقة، التي تجمع بين الكافيين والمحليات والحموضة والإضافات الأخرى، فتعد من أكثر المشروبات إزعاجاً للجهاز الهضمي. 

كما يمكن لمخفوقات البروتين المصنعة التي تحتوي على محليات ومكثفات أن تسبب الغازات والإسهال، وقد لا تناسب من يعانون من عدم تحمل اللاكتوز.

المحرر: عمار الكاتب




التعليقات