أكد مستشار رئيس مجلس الوزراء لشؤون الصناعة والتنمية والقطاع الخاص، حمودي اللامي، اليوم الخميس، أن الصناعة الدوائية الوطنية في العراق شهدت خلال الفترة الأخيرة طفرة نوعية مكّنتها من تغطية نحو 40% من حجم الاحتياج الداخلي، كاشفاً في الوقت ذاته عن إبرام اتفاقات مع شركات أميركية وعالمية لنقل تكنولوجيا تصنيع الأدوية إلى داخل البلاد.
وقال اللامي، في تصريح للعراقية الإخبارية تابعه كلمة الإخباري:، إن العراق يمتلك حالياً 34 مصنعاً للأدوية، مبيناً أن مصنعاً واحداً فقط يتبع للقطاع العام وهو معمل أدوية سامراء، في حين تعود بقية المصانع إلى القطاع الخاص الذي يسهم بنسبة 80% من إجمالي الإنتاج الدوائي المحلي.
وأوضح أن المصانع الدوائية العراقية تعمل بطاقتها القصوى، وتنتج أكثر من 2060 نوعاً من الأدوية المختلفة، مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات في هذا القطاع كبير جداً، إذ تصل كلفة إنشاء المصنع الواحد إلى نحو 200 مليون دولار.
وبيّن اللامي أن الحكومة قدمت حزمة من التسهيلات لدعم الصناعة الدوائية الوطنية، من أبرزها خفض سعر تسجيل الدواء المحلي بنسبة 50% مقارنة برسوم تسجيل الدواء المستورد، في خطوة تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأضاف أن وزارة الصحة أكدت أن 60% من احتياجات الشركة العامة لتسويق الأدوية والمستلزمات الطبية “كيماديا” يتم تأمينها حالياً عبر التعاقد مع المصانع المحلية، لافتاً إلى أن القيمة السنوية لإجمالي احتياجات العراق من الأدوية تتراوح بين 4 و5 مليارات دولار.
وفي ما يتعلق بالأدوية التخصصية، كشف اللامي عن عرض إنتاج نحو 2000 نوع من الأدوية البايولوجية وأدوية الأمراض المزمنة والتخصصية على الشركات المحلية، بهدف تصنيعها داخل العراق، مؤكداً نجاح شركتين محليتين في إبرام اتفاقات مع شركات أجنبية، بينها شركات أميركية، لنقل تكنولوجيا إنتاج هذه الأدوية ذات الاستخدامات المتعددة.
وأشار إلى أن الأدوية المنتجة محلياً تتمتع بمستويات جودة عالية تضاهي نظيراتها المستوردة، وتخضع لفحوصات دقيقة وفق المعايير المعتمدة، فضلاً عن كونها أقل كلفة سعرياً، الأمر الذي يسهم في تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين وتعزيز الأمن الدوائي في البلاد.
المحرر: حسين هادي