الجمعة 17 شَعبان 1447هـ 6 فبراير 2026
موقع كلمة الإخباري
ضغوط عربية تدفع ترامب للدبلوماسية مع إيران وسط مخاوف الحرب
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 02 / 06
0

تتجه الأنظار اليوم الجمعة إلى لقاء دبلوماسي مرتقب بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في سلطنة عُمان.

وتجري المحادثات في ظل أجواء متوترة بعد تصعيد سابق من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه طهران، مما أثار قلق الحلفاء الإقليميين للولايات المتحدة من اندلاع صراع مسلح واسع.

وكان من المقرر في الأصل أن تُعقد المحادثات في إسطنبول مع مشاركة أطراف إقليمية أخرى، غير أن إيران طلبت في اللحظة الأخيرة نقل اللقاء إلى عُمان وجعله ثنائياً بحتاً مع الجانب الأمريكي. 

وقد قبلت واشنطن هذا التغيير بعد تردد أولي، في خطوة يُفسرها مراقبون بأنها قد تعكس رغبة في منح الدبلوماسية فرصة وتجنب الدخول في مواجهة عسكرية.

ولعب حلفاء واشنطن العرب دوراً في دفع المحادثات إلى الأمام، حيث عبروا عن مخاوفهم العميقة من عواقب أي هجوم عسكري على إيران. 

وحذروا البيت الأبيض من أن هجوماً كهذا قد يدفع طهران إلى شن هجمات انتقامية على دول الجوار، ما قد يشعل حرباً إقليمية طويلة الأمد. كما نبهوا إلى خطر قيام إيران بتعطيل تجارة النفط العالمية، مما قد يرفع أسعار الطاقة إلى مستويات كارثية.

وأشار بعض المسؤولين العرب إلى أن حملة قصف، مهما كانت قوية، قد لا تؤدي إلى تغيير النظام في طهران، بل قد تحول إيران إلى مستنقع للقوات الأمريكية على غرار التجربة الأفغانية.

ورغم عقد اللقاء، تبقى احتمالات التوصل لاتفاق ضبابية. تشترط الولايات المتحدة عادة وقفاً شاملاً للبرنامج النووي الإيراني وتقييد برنامج الصواريخ الباليستية، وهي مطالب ترفضها طهران بشكل قاطع. ومن غير المتوقع أن تتنازل إيران عن حقها المعلن في تخصيب اليورانيوم على أراضيها.

وعلى التوازي مع المسار الدبلوماسي، تستمر الاستعدادات العسكرية الأمريكية في المنطقة، حيث أعلن ترامب عن تحريك أسطول حربي كبير. ويحتاج هذا الأسطول إلى أكثر من أسبوع ليصل إلى مواقعه القتالية المحتملة، مما يترك هامشاً للدبلوماسية.

ويُعرب الحلفاء الإقليميون عن أملهم في أن تؤدي المحادثات إلى تهدئة الأوضاع، لكنهم يبقون في حالة ترقب وحذر. وعند سؤال مسؤول خليجي عما إذا كان متفائلاً، أجاب بأنهم "يراقبون بحذر"، في خلاصة للمزاج السائد عشية هذا اللقاء الحساس.

المحرر: عمار الكاتب




التعليقات