الأربعاء 22 شَعبان 1447هـ 11 فبراير 2026
موقع كلمة الإخباري
طهران: واشنطن تتحمل مسؤولية المفاوضات وعليها التحرر من الضغوط
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 02 / 10
0

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية الكاملة بصفتها الطرف المقابل في المفاوضات، داعياً واشنطن إلى اتخاذ قرارات مستقلة بعيداً عن الضغوط واللوبيات التي قال إنها تُلحق ضرراً باستقرار المنطقة ولا تخدم حتى المصالح الأميركية.

وقال بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، إن أحد أبرز إشكالات السياسة الخارجية الأميركية في منطقة غرب آسيا يتمثل في ما وصفه بـ”الانصياع لسياسات ومطالب الكيان الصهيوني”، معتبراً أن هذا النهج كان، على مدى ثمانية عقود، عاملاً رئيسياً في انعدام الأمن وتفاقم الأزمات الإقليمية.

وأشار إلى أن ما يُعرف بأزمة البرنامج النووي الإيراني يعود، بحسب تعبيره، إلى “أزمة مفتعلة” رُوّج لها منذ نحو أربعين عاماً عبر اتهام طهران بالسعي لامتلاك سلاح نووي، مؤكداً أن البرنامج الإيراني سلمي، وأن تكرار هذه الاتهامات لم يستند إلى وقائع مثبتة.

وأضاف بقائي أن المسؤولية تقع على عاتق صناع القرار في الولايات المتحدة لعدم السماح لأي أطراف خارجية بفرض توجهاتها على السياسة الأميركية، داعياً إلى اعتماد مقاربة واقعية ومستقلة في إدارة ملف المفاوضات.

وفي ملف إقليمي آخر، اتهم بقائي إسرائيل باستخدام مواد كيميائية لتدمير البيئة في لبنان، معتبراً أن ذلك يرقى إلى استخدام أسلحة كيميائية لما يخلّفه من أضرار جسيمة على الإنسان والطبيعة.

وأكد أن إيران ماضية في حماية مصالحها الوطنية عبر المسار الدبلوماسي، مستندة إلى خبراتها السابقة في إدارة التفاوض، ومشدداً على جدية طهران في الوصول إلى نتائج ملموسة.

وفي ما يتعلق بمكان انعقاد المباحثات، أوضح أن خيار عقد الاجتماعات خارج سلطنة عُمان لم يكن مطروحاً، مشيراً إلى أن عدداً من دول المنطقة أبدى استعداده لاستضافة المفاوضات، إلا أن التجربة الإيجابية لمسقط، والتركيز على الملف النووي، جعلاها الخيار الأنسب مجدداً.

وأعرب بقائي عن تقدير بلاده لمواقف دول المنطقة، بما فيها تركيا ودول الخليج، لافتاً إلى أن وزير الخارجية عباس عراقجي قدّم الشكر لهذه الدول على جهودها الداعمة للأجواء الدبلوماسية.

وفي سياق متصل، كشف عن أن زيارة وزير الدفاع الإيراني إلى أذربيجان تأتي في إطار تعزيز التعاون الأمني والدفاعي بين البلدين.

وشدد بقائي على أن إيران دخلت المفاوضات برؤية تستهدف تحقيق تقدم فعلي، مؤكداً استعداد الوفد الإيراني لمواصلة المحادثات لأيام متتالية حتى إحراز نتائج ملموسة.

وفي الجانب الأمني، حذّر من أن أي اعتداء عسكري على إيران سيُقابل برد حازم، مؤكداً أن أي عمل عدائي سيواجه برد رادع، في ظل ما وصفه بتنسيق قائم بين إسرائيل والولايات المتحدة. 

المحرر: حسين هادي



التعليقات