الأربعاء 22 شَعبان 1447هـ 11 فبراير 2026
موقع كلمة الإخباري
توقيت الوجبات يحسم الفائدة.. علماء يكشفون مفتاح نجاح الصيام المتقطع
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 02 / 10
0

كشفت دراسات علمية حديثة أن توقيت تناول الطعام خلال اليوم يلعب دوراً محورياً في تحديد الفوائد الصحية المرتبطة بالصيام المتقطع، مؤكدة أن الالتزام بساعات أكل محددة قد لا يكون كافياً ما لم يُراعَ توقيت الوجبات بدقة.

وخلال السنوات الماضية، تصاعد الاهتمام بنظام الأكل المقيّد بوقت، بوصفه أحد أكثر أشكال الصيام المتقطع انتشاراً، إذ يعتمد على حصر تناول الطعام ضمن نافذة زمنية يومية محددة، بدلاً من التركيز الصارم على تقليل السعرات الحرارية. ويهدف هذا الأسلوب إلى منح الجسم فترة راحة من الهضم، بما يسمح بحدوث تحولات أيضية، أبرزها الانتقال من حرق الغلوكوز إلى حرق الدهون.

غير أن علماء أشاروا إلى أن معظم الأبحاث السابقة ركزت على مدة فترة الأكل، وأغفلت إلى حدٍّ كبير عامل التوقيت. وأظهرت مراجعة حديثة لتجارب سريرية عالمية أن توقيت تناول الطعام قد يكون بنفس أهمية عدد ساعات الأكل، وربما أكثر تأثيراً في بعض الحالات.

وبيّنت النتائج أن تناول الوجبات في وقت مبكر من اليوم يحقق فوائد صحية أوضح مقارنةً بتناولها في ساعات متأخرة، حتى عند الالتزام بنظام الأكل المقيّد بوقت. كما أظهرت الدراسات أن هذا النمط الغذائي يحسّن مؤشرات التمثيل الغذائي، مع معدلات التزام أعلى مقارنةً بأنظمة تقييد السعرات الحرارية التقليدية.

في المقابل، لم تسجل جميع أنماط الصيام المتقطع النتائج ذاتها، إذ أظهرت دراسة منشورة في مجلة BMJ Medicine أن تناول الطعام في وقت مبكر أو منتصف اليوم أدى إلى تحسن صحي أكبر من تناول الوجبات في وقت متأخر.

ووفقاً للدراسة، فإن إنهاء الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن ملحوظ في وزن الجسم، ومستويات الإنسولين، ومؤشرات التمثيل الغذائي، مقارنةً بتناول الطعام في ساعات متأخرة من اليوم، حتى مع ثبات نوعية النظام الغذائي.

وأشار الباحثون إلى أن تناول الوجبة الأخيرة بين الخامسة والسابعة مساءً يُعد أكثر فائدة من تمديد فترة الأكل إلى ما بعد ذلك، لافتين إلى أن فترات الأكل الطويلة والمتأخرة تُضعف الاستجابة الأيضية للجسم.

وأرجع العلماء هذه النتائج إلى الإيقاعات البيولوجية اليومية للجسم، التي تجعل عملية التمثيل الغذائي أكثر كفاءة في الساعات المبكرة من اليوم، مؤكدين أن مواءمة مواعيد الطعام مع هذه الإيقاعات تُعد عاملاً أساسياً لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة.

وخَلُص الباحثون إلى أن نجاح الصيام المتقطع لا يعتمد فقط على تقليص ساعات الأكل، بل على اختيار التوقيت المناسب، معتبرين أن الأكل المبكر قد يكون المفتاح الأهم لتعزيز صحة التمثيل الغذائي وضبط الوزن وصحة القلب.

المحرر: حسين هادي



التعليقات