الأحد 11 رَمضان 1447هـ 1 مارس 2026
موقع كلمة الإخباري
التصعيد الأمريكي الإيراني يشل حركة الطيران العالمية ويغلق مطارات
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 03 / 01
0

شهدت حركة النقل الجوي الدولية، اليوم الأحد، اضطرابات غير مسبوقة مع استمرار الغارات الجوية التي أدت إلى شل الحركة في مطارات رئيسية بالشرق الأوسط، على رأسها مطار دبي الدولي، أكثر مطارات العالم ازدحاماً بالمسافرين الدوليين، في واحدة من أقسى الصدمات التي يتعرض لها القطاع خلال السنوات الأخيرة.

وفقد فرضت إغلاقات صارمة أو تم تعليق العمل بالكامل في مطارات محورية، شملت دبي وأبوظبي في الإمارات، والدوحة في قطر، في ظل إغلاق أجزاء واسعة من المجال الجوي الإقليمي. 

ويأتي هذا التصعيد وسط حالة من عدم اليقين تعم منطقة الخليج، بعد مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي أمس السبت، في غارات أمريكية إسرائيلية.

ولم تقتصر التداعيات على الطيران فقط، بل امتدت لتضرب الأسواق المالية الخليجية؛ حيث توقفت التداولات في الكويت، بينما ارتفع سهم "أرامكو" بنسبة 3% وسط موجة هلع.

وفي تطور متسارع، أعلنت إسرائيل عن شن موجة جديدة من الضربات على إيران اليوم. وتزامن ذلك مع سماع دوي انفجارات عنيفة لليوم الثاني على التوالي قرب دبي وفوق الدوحة. وجاء ذلك بعد أن شنت إيران هجمات جوية انتقامية على دول خليجية مجاورة رداً على الضربات الأمريكية. 

وأسفرت هذه الهجمات عن أضرار ملموسة في مطار دبي الدولي، كما تعرض مطارا أبوظبي والكويت للقصف.

ووفقاً لبيانات منصة "فلايت

تجاوزت تداعيات إغلاق المطارات الحدود الإقليمية. فباعتبار دبي والدوحة مركزين رئيسيين لترانزيت المسافرين بين الشرق والغرب، فإن تعطل عملياتهما أحدث تأثيراً متسلسلاً على جداول الرحلات عالمياً، خاصة في مسارات الربط الدقيقة بين أوروبا وآسيا.

وفي هذا السياق، أوضح جون ستريكلاند، محلل الطيران، أن "الأزمة لا تطال المسافرين فحسب، بل تمتد لتشمل طواقم الطائرات والطائرات نفسها العالقة في مواقع متفرقة من العالم".

وبدورها، سارعت شركات طيران في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط إلى إلغاء رحلاتها أو تحويل مساراتها لتجنب المناطق المغلقة أو المقيدة، مما أدى إلى زيادة ملموسة في زمن الرحلة وتكاليف الوقود.

وتزداد الاضطرابات الحالية سوءاً بسبب تعطل المسارات البديلة. فالمجال الجوي الإيراني والعراقي كان قد اكتسب أهمية إضافية بعد أن أجبرت الحرب في أوكرانيا الناقلات الجوية على تجنب أجواء البلدين. والآن، مع إغلاق هذه الممرات، تضيق الخيارات أمام الطيران المدني.

وأشار إيان بيتشينيك، مدير الاتصالات في منصة "فلايت رادار 24"، إلى أن الإغلاقات في الشرق الأوسط تدفع الشركات إلى ممرات جوية أكثر ضيقاً وخطورة، خصوصاً مع تصاعد التوتر على الحدود بين باكستان وأفغانستان.

وأضاف بيتشينيك أن "القلق الأكبر لقطاع الطيران التجاري يكمن في احتمالية استمرار هذه الاضطرابات لفترة طويلة". وحذر من أن "أي تصعيد قد يؤدي إلى إغلاق المجال الجوي الباكستاني أو الأفغاني، مما سيكون له عواقب كارثية على السفر بين أوروبا وآسيا".

المحرر: عمار الكاتب




التعليقات