الخميس 8 مُحرَّم 1448هـ 25 يونيو 2026
موقع كلمة الإخباري
ترامب يواجه انتقادات جمهورية حادة بشأن اتفاق إيران
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 06 / 25
0

واجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مواجهة كلامية حادة مع أعضاء حزبه الجمهوري، أمس الأربعاء، خلال اجتماع مغلق، وذلك قبل ساعات من طلب إدارته تخصيص 70 مليار دولار إضافية من الكونجرس لتغطية تكاليف الحرب مع إيران.

ووفقًا لعدة جمهوريين شاركوا في الاجتماع، دخل ترامب في مشادة مع السناتور بيل كاسيدي، الذي طالب الإدارة بتوضيح الاتفاق الإطاري المثير للجدل الذي وقّعه الرئيس الأسبوع الماضي. 

واتهم كاسيدي الاتفاق بأنه يمنح إيران حوافز مالية دون تحقيق الأهداف التي أعلنها ترامب في بداية الحرب، قائلاً للصحفيين: "الشعب الأمريكي يستحق معرفة أكثر مما يقال لنا... يبدو أن مسار هذه الحرب لا يسير في الاتجاه الذي أخبرنا به".

وفي تطور لاحق، حدد قادة الجمهوريين في مجلس الشيوخ موعدًا للتصويت المتأخر لرفض قرار يدعو لإنهاء العمليات القتالية مع إيران، في خطوة رأى مراقبون أنها محاولة لإرضاء الرئيس. وأظهر التصويت تأييد 50 عضوًا مقابل 47 لرفض القرار، الذي كان قد جرى التصويت عليه إجرائيًا في مايو الماضي.

وكتب ترامب على منصات التواصل الاجتماعي عقب التصويت: "هذا التصويت يوجه إنذارًا لإيران"، رغم أن القرار لا يلغي التصويت السابق.

وتعكس هذه المواجهة تأثير الحرب المتزايد على ترامب مع اقتراب انتخابات نوفمبر التي ستحدد السيطرة على الكونجرس. 

وأظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس أن واحدًا فقط من كل أربعة أمريكيين يعتبر الحرب ضرورية، في حين بلغت نسبة تأييد ترامب أدنى مستوياتها منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وكان مجلس الشيوخ قد صوت الثلاثاء على قرار رمزي يطالب ترامب بإنهاء الحرب، وحظي القرار بدعم أربعة جمهوريين بينهم كاسيدي، إلى جانب الديمقراطيين.

وفي منشور على منصة "إكس" مساء الأربعاء، شكر كاسيدي نائب الرئيس جيه.دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف على "الإحاطة الشاملة" التي قدماها بشأن إيران، مشيرًا إلى أن البيت الأبيض استجاب سريعًا لمعالجة مخاوفه.

وينص الاتفاق الأولي بين واشنطن وطهران على تخفيف القيود الإيرانية على مضيق هرمز، ما سمح باستئناف حركة المرور في الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وانخفضت أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها منذ ما قبل الحرب، مع تراجع المخاوف بشأن الإمدادات.

لكن تضارب الروايات حول بنود الاتفاق وضع ترامب في مرمى انتقادات داخلية وخارجية، خاصة فيما يتعلق بالحوافز المالية لإيران، وعمليات التفتيش على المنشآت النووية، والسيطرة على مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان.

وينص الاتفاق على مهلة 60 يومًا للتفاوض بشأن التفاصيل الأكثر تعقيدًا، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني.

وفي الشرق الأوسط، قوبل الاتفاق المقترح بتشكيك واسع، حيث تعرضت عدة دول لهجمات إيرانية خلال الحرب وترى أن الاتفاق مفرط في سخائه تجاه طهران، خاصة مع تخصيص صندوق بقيمة 300 مليار دولار وإعفاء من بعض العقوبات.

ويخشى حلفاء واشنطن الخليجيون من أن يساعد صندوق إعادة الإعمار إيران على إعادة بناء جيشها، كما أن الاتفاق لا يتطرق لبرنامج طهران الصاروخي الباليستي.

ووفقًا لدبلوماسي مطلع على المفاوضات، قد تقترح إيران فرض رسوم عبور على مضيق هرمز بعد انقضاء المهلة الستينية، تحت مسميات بيئية وملاحية وأمنية، وهو ما ترفضه واشنطن وحلفاؤها الخليجيون.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في الكويت، حيث استأنفت السفارة الأمريكية عملها بعد توقف دام شهورًا بسبب الحرب: "لن نفعل شيئًا يقوض أمن حلفائنا القدامى في المنطقة".

وناقش لبنان وإسرائيل اقتراحًا أمريكيًا لانسحاب القوات الإسرائيلية من بعض الأراضي التي سيطرت عليها خلال الحرب وتسليمها للجيش اللبناني، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد أن بلاده لن تسحب قواتها من المنطقة.

وتخوض إسرائيل معارك ضد حزب الله في لبنان منذ الثاني من مارس الماضي، حين هاجمت الجماعة إسرائيل دعماً لإيران، وجعلت طهران وقف القتال في لبنان شرطًا أساسيًا لأي اتفاق سلام مع واشنطن.

وأفادت مصادر أمنية لبنانية بأن غارة إسرائيلية بطائرة مسيرة استهدفت سيارة في جنوب لبنان، مما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل أمس. وقالت إسرائيل إنها استهدفت مسلحين من حزب الله.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات