كشفت صحيفة "معاريف" "الإسرائيلية" عن تمركز 80 طائرة للتزود بالوقود جوياً داخل "إسرائيل"، غالبيتها في مطار بن غوريون، إلى جانب حشد مئات الطائرات المقاتلة، ووجود حاملتي طائرات أميركيتين، وعشرات القطع البحرية والغواصات، في مشهد يعكس حالة تأهب قصوى غير مسبوقة.
وتأتي هذه الاستعدادات المتصاعدة بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، أكد فيها أنه يدرس جدياً شن هجوم واسع ضد إيران، وصفه بـ"الأكبر من أي وقت مضى"، مشيراً إلى أن "إسرائيل" ستشارك في أي عملية "خلال دقيقتين" إذا طُلب منها ذلك، ومضيفاً أن طهران بحاجة إلى "مزيد من الألم" للعودة إلى المفاوضات.
على الجانب "الإسرائيلي"، توعد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بتوجيه "ضربة قاصمة" لإيران في حال استباقتها بأي هجوم، فيما يواصل المجلس الوزاري المصغر "الكابينت" انعقاده لبحث الملف الإيراني، وسط تقارير عن تجهيز "بنك أهداف" يشمل منشآت استراتيجية وبنى تحتية حساسة، ضمن أي حملة مشتركة محتملة مع واشنطن.
وفي تطور دبلوماسي، يزور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو واشنطن الاثنين المقبل بدعوة من ترمب، على أن يتركز الحوار حول الملف النووي الإيراني، فيما تشير وسائل إعلام "إسرائيلية" إلى أن تل أبيب تنتظر "الضوء الأخضر" الأميركي قبل أي تحرك عسكري واسع.
وتُجمع المؤشرات الميدانية والسياسية على أن المنطقة تقف على حافة مرحلة بالغة الحساسية، إذ يُعزز التراكم العسكري، وتبادل التهديدات، واستمرار التنسيق الأميركي - "الإسرائيلي"، من فرضية أن الحرب ليست مستبعدة، رغم أن القرار النهائي بشن ضربة كبيرة يظل مرهوناً بحسابات سياسية واستراتيجية في واشنطن، إلا أن حجم القوات المنتشرة وحالة الاستنفار تبدو وكأنها تمهد لسيناريو تصعيد واسع."
المحرر: عمار الكاتب