القلب يعمل بلا توقف ليؤمّن الدم والأكسجين لكل خلية في الجسم، لكن تراجع كفاءته نادرًا ما يكون مفاجئًا. في الغالب، يسبق الخلل سلسلة إشارات صامتة يتعامل معها كثيرون على أنها إرهاق عابر أو أثر طبيعي للتقدم في العمر، لتُهدر فرصة التدخل المبكر.
وفي هذا السياق، تحذّر سوكريتي بهالا، استشارية أمراض القلب، من تجاهل تلك الإشارات، مؤكدة أن التقاطها في الوقت المناسب قد يمنع مضاعفات خطيرة وينقذ الأرواح. وتوضح أن مصطلح "القلب الضعيف" لا يعني توقف القلب أو قصوره الكامل، بل يشير إلى انخفاض كفاءة الضخ عن المستوى المطلوب للجسم.
وتستعرض بهالا سبع علامات مبكرة تستدعي الانتباه وعدم التسويف:
1. ضيق التنفس المتصاعد: صعوبة التنفس عند بذل مجهود بسيط، مثل صعود الدرج، قد تكون مؤشرًا على تراكم السوائل في الرئتين نتيجة عجز القلب عن ضخ الدم بكفاءة، ويزداد هذا العرض وضوحًا عند الاستلقاء.
2. الإرهاق المستمر: الشعور بالتعب الدائم رغم الراحة الكافية؛ حيث تعاني العضلات والأعضاء من نقص الطاقة بسبب عدم وصول كميات كافية من الدم المؤكسج إليها.
3. تورّم الأطراف السفلية: احتباس السوائل في القدمين والكاحلين أو الساقين قد يكون نتيجة تباطؤ تدفق الدم، وهو علامة كلاسيكية على تراجع قدرة القلب على الضخ.
4. اضطراب نبضات القلب: خفقان القلب السريع أو غير المنتظم هو محاولة من القلب لتعويض ضعفه بزيادة عدد الضربات، ولا ينبغي تجاهله إذا ترافق مع دوار.
5. ثقل وضيق الصدر: لا يشترط أن يكون الألم حادًا، فغالبًا ما يصفه المرضى بأنه "ضغط خفيف" أو شعور بالثقل، خاصة عند التوتر النفسي أو المجهود البدني، وهو ما يعكس نقص تدفق الدم للعضلة.
6. الدوار والدوخة: الشعور بخفة الرأس أو الإغماء المفاجئ ينذر بعدم وصول كمية كافية من الدم إلى الدماغ، وهو عرض يتطلب تدخلًا طبيًا فوريًا.
7. تراجع القدرة البدنية: عندما تصبح الأنشطة اليومية البسيطة (كالمشي أو التنظيف) مرهقة بشكل غير معتاد، فإن هذا التدهور التدريجي غالبًا ما يكون مؤشرًا على تراجع صحة القلب.
المحرر: حسين هادي