شنت قوات الدعم السريع، فجر اليوم الجمعة، هجوماً موسعاً باستخدام الطائرات المسيّرة على مدينة الأبيض، مستهدفةً عدة منشآت مدنية حيوية، في تصعيد خطير يشهدته المنطقة بالتزامن مع تحذيرات دولية من اتساع رقعة العنف.
وبحسب مصادر ميدانية لقناة "العربية/الحدث"، فإن الهجوم طال للمرة الثانية خلال أسبوع قاعات الدراسة بجامعة كردفان، كما استهدف مركز الإمداد الدوائي الرئيسي بالمدينة، إضافة إلى منزل مواطن في حي رياض الصالحين. ورغم الأضرار المادية الجسيمة التي لحقت بالمباني، أفادت المصادر بعدم وقوع إصابات بشرية بين المدنيين حتى الآن.
وفي تطور موازٍ، أكد مصدر عسكري سوداني أن دفاعات الجيش الأرضية تمكنت من التصدي للهجوم، وتمكنت من إسقاط 11 مسيّرة انتحارية كانت تشارك في العملية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يتزايد فيه الاعتماد على سلاح الطائرات المسيّر من قبل طرفي النزاع لتنفيذ ضربات متبادلة؛ حيث تركز الدعم السريع على استهداف الأعيان المدنية في كردفان، بينما يواصل الجيش عمليات رصد واستهداف خطوط إمداد الخصم في كل من كردفان ودارفور.
ويأتي هذا التطور الميداني بعد يوم واحد فقط من إصدار كل من كندا والاتحاد الأوروبي بياناً حذرا فيه من كارثة إنسانية وشيكة في منطقة كردفان، محذرين من تكرار سيناريو مدينة الفاشر التي شهدت معارك عنيفة خلال الأشهر الماضية.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص من مناطق مختلفة في كردفان خلال الأشهر الثلاثة والنصف الماضية، مع اقتراب الحرب من عامها الثالث وارتفاع وتيرة المعارك.
ويأتي اشتداد القتال في كردفان بعد أن فرضت قوات الدعم السريع سيطرتها الكاملة على إقليم دارفور المجاور في أواخر أكتوبر من العام الماضي.
المحرر: عمار الكاتب